ماذا حدث وراء كواليس حصار الأمن لنقابة أطباء مصر ومنع مؤتمر صحفي؟

في مشهد أعاد للأذهان حصار الأمن لنقابة الصحافيين المصريين، أكثر من مرة، حاصرت قوات الأمن مبنى دار الحكمة (النقابة العامة للأطباء) قبيل موعد انعقاد المؤتمر الصحفي للرد على تصريحات واتهامات رئيس الوزراء. وكان رئيس الوزراء المصري، أرجع، الثلاثاء، السبب في زيادة عدد الوفيات بكورونا خلال الأيام الماضية إلى عدم انتظام بعض الأطباء في المستشفيات الحكومية. وأشار إلى أنه حدث تغيّب عدد من الأطباء حسب ما لوحظ في بعض الأماكن، وعدم انتظام الفرق الطبية في أداء عملها، مضيفا أنه وجّه المحافظين باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو ذلك.

 

 النقابة ردت بدورها على تصريحات رئيس الحكومة وطالبته بالاعتذار عن تصريحاته، وعكست أصابع الاتهام إلى الحكومة بالقول في بيان لها إن “رئيس الوزراء تجاهل الأسباب الحقيقية من عجز الإمكانات وقلة المستلزمات الطبية والعجز الشديد في أسرّة الرعاية المركزة”. واعتبرت أن مثل تلك التصريحات ستزيد حالات تعدي ذوي المرضى على الطواقم الطبية، وقالت “من شأن هذه التصريحات تأجيج حالة الغضب ضد الأطباء وزيادة تعدي المرضى ومرافقيهم على الأطقم الطبية، وقد يؤدي إلى تسلل الإحباط إلى جميع الأطباء”. ونعت نقابة اﻷطباء، وفاة نحو مئة طبيب توفوا متأثرين بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، فضلًا عن إصابة أكثر من ثلاثة آلاف أخرين، بحسب نقابة الأطباء المصرية.

إفشال المؤتمر صحفيا

لكن حق الرد على تصريحات رئيس الحكومة، لم يكن مسموحا به؛ فقامت قوات الأمن بحصار مقر نقابة الأطباء، بشارع قصر العيني، مما دفعها لتأجيل المؤتمر الصحفي الذي كان مقررًا إقامته في الثانية عشرة ظهر السبت. إلا أن هناك سبب آخر، هو افتعال عدد من الصحفيين مشاكل مع أعضاء بمجلس النقابة بما فيهم النقيب بهدف منع انعقاد المؤتمر الصحفي، على الرغم أنهم لم يكونوا مدعويين للحضور، وفق مصدر صحفي. وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه أن “بعض الزملاء الصحفيين، افتعلوا مشاكل مع بعض الأطباء بمجلس النقابة، وحدثت مشادة وتلاسن بين هؤلاء الصحفيين، رغم تمكن الأطباء والنقيب من دخول النقابة وكسر الطوق الأمني”.

وبشأن كواليس تأجيل المؤتمر، كشف عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، رشوان شعبان، أن “المؤتمر الصحفي كان للرد على تصريحات رئيس الحكومة بتحميل الأطباء المسؤولية عن زيادة حالات الوفيات والإصابات بفيروس كورونا، وأزمة التكليف، وتنفيذ الحكومة وعدها بمعاملة المتوفين من الأطباء بسبب كورونا معاملة شهداء العمليات الحربية من الجيش والشرطة”.

وأوضح فوجئنا بحصار أمني مشدد لمبنى النقابة، لدرجة أن البعض تم منعه من دخول مبنى دار الحكمة ( النقابة) ثم تمكنا من الدخول بعد ذلك بنحو ساعة أو أكثر، والأجواء كانت مشحونة، كما افتعل بعض الصحفيين مشادات مع أعضاء بالنقابة”. بحسب عربي21

 783 total views,  8 views today