سارة حجازي

بقلم/ محمد عبد القدوس

أنا اللي استوقفني في الفتاة المثلية المنتحرة ليس عقيدتها ولا مصيرها في الآخرة وربنا يرحمها، استوقفني ملحوظة تستحق الالتفات والتنبيه…لتحقيق فائدة تنفع كثيرين قبل فوات الأوان ، دون تعميم ..نستطيع القول ( المثليون ليسوا سعداء )
هذه فتاة اشتكت من لفظ المجتمع المصري لها…فهاجرت الي كندا ، قمة الحرية ..وتستطيع ان تكون مثلية دون ان تشعر باي احتقار وازدراء …ولا ينتقص من حقوقها في اي شيء بالبلد هناك ..وسط حماية قانونية تعاقب من يفعل ذلك…
المفترض ان تعيش بقمة السعادة.

فلماذا لم تشعر بالسعادة؟ 

وحين عانت من اضطرابات وضغوط عصبية …ساعدها الطب في كندا ..والرعاية الصحية هناك متقدمة جدا ..فلماذا لم تتعاف؟ بل دعكم من هذه الفتاة الشرقية..فنفس المأزق يمر به المثليون الغربيون الذين ولدوا ويعيشون هناك …
لماذا تنتشر نسب الانتحار في وسطهم؟ شيء ما ينقصهم باحساس عارم ملح يصطدم بأعماقهم ويجعلهم يفتقدون الاستقرار النفسي العاطفي.
الحقيقة أن ( المثلية ) هي سلوك ضد الفطرة الانسانية..بل والكونية.
الكون كله قائم علي وجود طرفين ..يختلفان.. فيتكاملان.
التشابه الكامل تتوقف به الحياة وتنهار الوظائف.
دعك من الجنس فهو جزء من الصورة وليس كلها ….(التجاذب العاطفي ..الونس )… رجل وامرأة.
طيب هل رأيت كائنا له ذراعان يمين؟ تسقط الوظيفة…لابد من ذراع يمين وآخر شمال فتتم الوظائف اجمالا.
المفتاح والكالون هما النجاح ..دون فضل لأحدهما علي الآخر.
الخلية تعمل بالكترون سالب + وبروتون موجب
طبعا هذه رؤية توضيحية بعيدا عن التحريم والتحليل ولا استعداءا لقمع واضطهاد…
بل للتأمل عسي أن يتجنب البعض الانخداع بشراك وهمي قد يبدوا براقا في لحظة عابرة دون وعي بالمشهد الكلي…
أما التعامل مع اي سلوك فيحكمه قوانين يتفق عليها كل مجتمع ويهيء لها الظروف الملائمة…

 10,025 total views,  218 views today