مفتش عام يتهم الخارجية الأميركية بمنعه من التحقيق بمبيعات أسلحة للسعودية

أفاد تقرير صدر أمس الأربعاء بأن مفتشا عاما في الخارجية الأميركية عزله الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي قال للمشرعين إن الوزارة منعته من التحقيق في مبيعات أسلحة للسعودية قبل إقالته. وأقيل المفتش العام ستيف لينيك في 15 من مايو/أيار الماضي، ليصبح رابع مسؤول رقابي بالحكومة يعزله الرئيس الجمهوري في الشهور القليلة الماضية.

ويشعر أعضاء في الكونغرس -ومنهم بعض الجمهوريين بالإضافة إلى الديمقراطيين- بالقلق من أن قرارات العزل هذه قد تحول دون وجود رقابة كافية على أداء الحكومة. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن إقالة لينيك ربما كانت غير قانونية. وفتح الديمقراطيون تحقيقا يوم 3 يونيو/حزيران الحالي شمل مقابلة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مع لينيك.

حقيق وملابسات

وخلال تلك المقابلة قال لينيك إن وزير الخارجية مايك بومبيو رفض إجراء مقابلة في إطار التحقيق بشأن قرار الإدارة إعلان حالة الطوارئ الوطنية لتبرير مبيعات أسلحة بقيمة ثمانية مليارات دولارات للسعودية رغم اعتراضات الكونغرس.

كما قال إن مسؤولا في الوزارة دفع بأن التحقيق كان خارج اختصاص لينيك، مضيفا “أبلغته بأنه طبقا للقانون الصادر عام 1980، فإن مراجعة تنفيذ السياسات من اختصاص المكتب”. وعندما أقيل كان لينيك يحقق أيضا في مزاعم بأن بومبيو وزوجته استخدما موظفا يتقاضى راتبه من أموال دافعي الضرائب للقيام بخدمات شخصية لهما.

وقال لينيك في المقابلة إن مكتبه كان يجري مزيدا من التحقيقات عندما فُصل، بما في ذلك التدقيق في عملية استصدار تأشيرات خاصة للمهاجرين. وأصر بومبيو على أن إقالة لينيك لم تكن عملا انتقاميا، ووصفه بأنه “شخص سيئ”. وفي خطاب أرسل يوم الاثنين الماضي واطلعت عليه رويترز انتقد مسؤول كبير بالخارجية المعايير في مكتب لينيك، وقال إنه ينبغي التحقيق معه بتهمة تسريب معلومات.

حجج وتبريرات

وقبل نحو ثلاثة أسابيع، قالت شبكة “سي إن إن” الأميركية إنها علمت من مصادرها أن بومبيو طلب من مسؤولي وزارته البحث عن حجج لتبرير القرار الطارئ الذي أصدره العام الماضي بشأن تعجيل صفقة أسلحة ضخمة لصالح السعودية.

وقال أحد المسؤولين في الخارجية الأميركية إنهم أفصحوا عن تصرف بومبيو إلى مكتب المفتش العام بالوزارة أواخر العام الماضي، في إطار تحقيق فتحه المكتب بشأن ذلك القرار الطارئ الذي أدى إلى تسريع صفقة السلاح للسعودية وقيمتها ثمانية مليارات دولار، وجنّبها المرور بمراجعات الكونغرس. وجاء تقرير “سي إن إن” في ظل شبهات تحوم حول بومبيو، وذلك بعدما أصدر الرئيس ترامب قرارا بعزل ستيف لينيك بناء على توصية من بومبيو.

بيد أن الوزير نفى في تصريحات صحفية أن تكون توصيته جاءت على سبيل الانتقام من لينيك، وقال إنه لا يطلع على التحقيقات التي يجريها مكتب المفتش العام بالوزارة، لكنه في الوقت نفسه لم يكشف عن سبب توصيته بعزل هذا المفتش.

اجمالى القراءات 1,789 , القراءات اليوم 2