السودان..مصادرة أملاك البشير من بينها طائرة خاصة

صادرت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد السودانية، أملاكا جديدة لنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، بينها طائرة خاصة لحزب المؤتمر الوطني، تم شراؤها من دبي عبر شركة “جيت ون” للطيران. وقال عضو اللجنة وجدي صالح خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء، إننا “قررنا استرداد شركة (جيت ون) للطيران، لصالح حكومة السودان وتسجيلها باسم وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وحجز جميع ممتلكاتها وأصولها”، مشيرا إلى أن آخر صيانة أجريت للطائرة، كلفت مبلغ 200 ألف دولار، وتم الحجر عليها بمطار الخرطوم.

وذكر صالح أن “النظام البائد يمتلك حسابا تحت مسمى (المجمع) كان يمول عبره أنشطة الحزب والحركة الإسلامية وبعض الإعلاميين، أبرزهم الطاهر حسن التوم، الذي استلم 100 ألف جنيه دفعة واحدة، إضافة إلى 5 ملايين و995 ألف جنيه، كما استلم قطاع الإعلام 250 ألف دولار”. وتابع: “دفع من هذا الحساب مبلغ 135 ألف دولار لقناة الشروق، وجزءا من ميزانية الوطني 7 ملايين جنيه، واستلم نائب رئيس المؤتمر الوطني مليون جنيه في يوم واحد”.

وفي سياق متصل، قررت اللجنة السودانية استرداد شركة “لازوتين” للتنمية والاستثمار المحدودة، والحجز على أموالها وأصولها ومنقولاتها وعقاراتها. وقال عضو لجنة إزالة التمكين صلاح مناع خلال مؤتمر صحفي، إن “القرار يشمل أيضا استرداد كل أسهم الشركة لصالح حكومة السودان، وتسجيلها باسم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، وهي 600 سهم من شركة أديم و400 سهم من الراحل سعد الطيب”. وقررت لجنة إزالة التمكين الحجز على أموال وأصول ومنقولات وعقارات شركة “بتروباش” للأنشطة المتعددة، واسترداد أسهم بشير حسن بشير عثمان في الشركة، والبالغ قدرها 51 سهما، لصالح الحكومة السودانية، مطالبة وزارة الطاقة والتعدين بإدارة أعمال شركة بتروباش باعتبارها شريكة عبر شركة النيل للبترول، كما أنها وجهت ديوان المراجعة القومي بالشروع فورا في مراجعة حسابات الشركة.

وبحسب مناع، فإن نظام البشير كان يعمل على تمكين بعض الشركات المفلسة من الأموال العامة، وذلك لارتباطها الوثيق بواجهاته التنظيمية، مضيفا أن “شركة بتروباش التي تعمل في قطاع النفط، عندما واجهت بعض الصعوبات قام وزير الطاقة والتعدين في ذلك الوقت بإجبار شركة النيل للبترول على شراء 49 بالمئة من أسهم شركة بتروباش بمبلغ 20 مليون دولار، أي تم تقييم الشركة التي لا تساوي 3 إلى 4 ملايين دولار بـ40 مليون دولار”.

مصادرة حساب مصرفي

وأكد أن الشركة حققت أرباحا طائلة نتيجة هذه العملية، وقامت بإنشاء شركات ومصانع للزيوت، حيث كان يتم بهذا المسلك السيطرة على الأموال العامة، عبر شراكة غير منصفة تستهدف نهب أموال الشعب السوداني. وفي الإطار ذاته، ذكرت اللجنة، أنها صادرت حسابا مصرفيا يخص الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، وأغلقت خمسة مكاتب صرافة كانت تمول نظامه.

وكلف النائب العام لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال بتفكيك النظام الذي بناه البشير، وذلك بعد الإطاحة به في نيسان/ أبريل من العام الماضي. وتشرف اللجنة على التحقيقات في جرائم، تشمل الأموال العامة والفساد، ارتكبها الرئيس السائق وأفراد أسرته الممتدة ونظامه القديم.

وقالت اللجنة في مؤتمر صحفي إنها صادرات حسابا مصرفيا للبشير كان يودع فيه ملايين الدولارات شهريا، وعزلت كذلك عشرات الموظفين العموميين المنتمين للنظام القديم. وقال محمد الحسن الأمين، وهو محام عن البشير، إنه لا علم له بتفاصيل الحساب والمعاملات المصرفية المزعومة، محذرا من اتباع “العدالة السياسية” ضد البشير.

وكانت محكمة سودانية أصدرت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي أول حكم على البشير، ومدته عامان، في تهم فساد، ويواجه كذلك محاكمات وتحقيقات في ما له صلة بمقتل محتجين ودوره في انقلاب عام 1989 الذي أتى به إلى السلطة.

اجمالى القراءات 2,158 , القراءات اليوم 8