استقالات جماعية ومطالب بإقالة هالة زايد..هكذا تطور المشهد في مصر بعد وفاة 4أطباء بكورونا

تشهد مصر موجة غضب عارمة بين الأطباء إثر وفاة 4 منهم في يوم واحد بفيروس “كورونا”،واستقالة اثنين  احتجاجا على سوء أوضاعهم وإهمال وزارة الصحة في التعامل بجدية وإجراءات أكثر وقاية مع الأطباء خشية عدوى كورونا. وأعلنت النقابة العامة للأطباء بمصر، الأحد، وفاة 4 من أعضاءها متأثرين بكورونا ما يرفع إجمالي الأطباء المتوفيين بالفيروس، منذ تفشيه في البلاد إلى 19.

ووفق النقابة، فإن الأطباء الأربعة المتوفين، هم: الدكتور “أحمد النني”، طبيب النساء والتوليد، ويعمل بتأمين صحي بنها، والدكتور “وليد يحيى”، الطبيب الشاب بمستشفى المنيرة، والدكتور “محمد عبد الباسط الجابري”، وطبيب رابع. وعلى إثر تلك الأزمة، تقدم طبيب بمستشفى الشروق العام في القاهرة، ويدعى “خالد نشأت”، باستقالته، اعتراضاً على عدم توفير الحماية اللازمة من قبل وزارة الصحة للأطقم الطبية، ووفاة زميلهم الدكتور “وليد يحيى” متأثرا باصابته بفيروس “كورونا”، وضعف استجابة الوزارة له، منذ اكتشاف إصابته بالفيروس.

كما تقدم  د.”محمود طارق”، باستقالته أيضا من مستشفى المنيرة بالقاهرة، ووزارة الصحة، اعتراضا على غياب الإجراءات الوقائية المتخذة من وزارة الصحة والسكان حيال الأطباء الذين يخالطون المصابين بالفيروس بشكل مكثف حاليا. وأكد “طارق”، في نص استقالته، أن الوزارة تركتهم يتساقطون بدون أي حماية، الأمر الذي أدى لوفاة زميله في المستشفى، مشيرًا إلى أنه يناى بنفسه عن الاستمرار في نفس الوضع.

استقالتى من تلك القرية الظالم أهلهاا ..و إنا لله و إنا إليه راجعون ..

Geplaatst door Mahmoud Tareq op Zondag 24 mei 2020

 

إستقالة جماعية 

ودخل على خط الأزمة أطباء مستشفى المنيرة العام  الذين تقدموا باستقالة جماعية على صفحاتهم بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على خلفية وفاة زميلهم الشاب وليد يحيى متأثرا بإصابته بفيروس كورونا وتعليقا على ذلك قال الدكتور أشرف شفيع مدير مستشفى المنيرة العام، في تصريحات لـ”الشروق” إن الاستقالة الجماعية من الأطباء لم تصله بشكل رسمي، وأن العمل في المستشفى مستمر بشكل طبيعي حتى الآن

وذكر الأطباء في الاستقالة تلك الأسباب، ومنها: “تعنت وزارة الصحة والسكان في التعامل مع الأطباء في جائحة فيروس كورونا، وما أصدرته من قرارات تعسفية بخصوص عمل مسحات الـ(PCR)، وإجراءات العزل للأطباء، ما أدى إلى وفاة أكثر من 18 طبيبا وغيرهم من الأطقم الطبية، وآخرهم الدكتور وليد يحيى” وأضافت الاستقالة الجماعية أن الوزارة تتعنت في توفير المسلتزمات الوقائية للأطقم الطبية، ما أدى إلى زيادة انتشار العدوي بينهم، وتكليف الكثير من الأطباء في غير تخصصهم، وبدون تدريب أو بروتوكول واضح للتعامل مع حالات فيروس كورونا وأكدت الاستقالة أن من أسبابها التهديد المستمر للأطباء بالإجراءات الإدارية التعسفية والتهديد الأمني أيضا، إلى جانب التجاهل التام لطلبات الأطباء المشروعة المستمرة بتوفير حماية أمنية حفاظا على حياتهم

كما شملت الأسباب عدم وضع أو تفعيل بروتوكولات التعامل مع الحالات في المستشفيات التي استقبلت في ليلة وضحاها عددا مهولا من مرضى لديهم أعراض تنفسية، ومن عدة محافظات، ما أدى إلى شلل تام بالمستشفيات، بجانب عدم الاستجابة لضرورة توفير كل المستلزمات الطبية التي تحمي العاملين بالمستشفى، وذلك حتى الإعلان الرسمي بانتهاء الوباء، وفي حالة عدم توفرها يمتنع الأطباء عن العمل، بالإضافة إلى عدم وجود تعويض مادي أو معنوي أو تقدير لجهود الأطباء في تلك الظروف الصعبة. وجاء بالاستقالة الجماعية: “بناء على ما سبق سيمتنع الأطباء العاملين بمستشفى المنيرة العام عن العمل حتى تحقيق هذه المطالب أو قبول الاستقالة”

موقف نقابة الأطباء 

وقالت النقابة، إن مواجهة جائحة وباء الكورونا هو واجب مهني ووطني يقوم به الأطباء وجميع أعضاء الطواقم الطبية بكل جدية وإخلاص وهم مستمرون في أداء واجبهم دفاعا عن سلامة الوطن المواطنين. وأضافت، أن هناك واجب على وزارة الصحة حيال هؤلاء الأطباء وأعضاء الطواقم الطبية الذين يضحون بأنفسهم ويتصدرون الصفوف دفاعا عن سلامة الوطن، ألا وهو ضرورة توفير الحماية لهم وسرعة علاج من يصاب بالمرض منهم.

بيان نقابة الأطباء بخصوص تزايد أعداد شهداء ومصابى كورونا من الأطباء :- إن مواجهة جائحة وباء الكورونا هو واجب مهني…

Geplaatst door ‎نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية‎ op Zondag 24 mei 2020

وتابعت: «ولكن للأسف الشديد فقد تكررت حالات تقاعس وزارة الصحة عن القيام بواجبها فى حماية الأطباء، بداية من الإمتناع عن التحاليل المبكرة لإكتشاف أى إصابات بين أعضاء الطواقم الطبية، إلى التعنت فى إجراء المسحات للمخالطين منهم لحالات إيجابية، لنصل حتى إلى التقاعس فى سرعة توفير أماكن العلاج للمصابين منهم، حتى وصل عدد الشهداء إلى 19 طبيبا كان آخرهم الطبيب الشاب وليد يحيى، الذى عانى من ذلك حتى استشهد، هذا بالإضافة لأكثر من بين الأطباء فقط».

وأشارت نقابة الأطباء إلى أنها «تحمل وزارة الصحة المسئولية الكاملة لازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء نتيجة تقاعسها وإهمالها فى حمايتهم، فإن النقابة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والنقابية لحماية أرواح أعضاءها، وستلاحق جميع المتورطين عن هذا التقصير الذى يصل لدرجة جريمة القتل بالترك».ودعت النقابة جموع الأطباء للتمسك بحقهم فى تنفيذ الإجراءات الضرورية قبل أن يبدأوا بالعمل، حيث أن العمل دون توافرها يعتبر جريمة فى حق الطبيب والمجتمع، وعلى الأخص الإجراءات الآتية:

أولاً: توفير وسائل الوقاية الشخصية الكاملة.

ثانياً: تلقى التدريب الفعلى على التعامل مع حالات الكورونا سواء في مستشفيات الفرز أو العزل.

ثالثاً: إجراء مسحات حال وجود أعراض أو حال مخالطة حالات إيجابية دون وسائل الحماية اللازمة.

رابعاً: توفير المستلزمات والادوية اللازمة لأداء العمل.

كما تدعو النقابة جموع الأطباء لإخطارها عن وجود أى مشكلات فى وسائل الحماية أو تقاعس فى سرعة علاج المصابين حتى تقوم النقابة بواجبه.

واختتم البيان «إن النقابة تطالب جميع الجهات التنفيذية والتشريعية والرقابية بالقيام بدورها فى حمل وزارة الصحة على القيام بدورها فى حماية الطواقم الطبية، وسرعة توفير مستشفيات عزل خاصة لأعضاء الطواقم الطبية لضمان سرعة علاجهم لأن هذا حق أصيل لهم وأيضا حتى يعودوا لتحمل المسئولية فى الدفاع عن سلامة الوطن، وتحذر النقابة من تزايد وتيرة الغضب بين صفوف الأطباء لعدم توفير الحماية لهم الأمر الذى سيؤثر سلبا على تقديم الرعاية الصحية، كما تحذر من أن المنظومة الصحية قد تنهار تماما وقد تحدث كارثة صحية تصيب الوطن كله حال إستمرار هذا التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية».

إقالة هالة زايد

يأتي هذا في الوقت الذي وفرت فيه الوزارة سيارة اسعاف للفنانة “رجاء الجداوي” ووفرت لها غرفتين “vip” في مستشفى العزل الصحي، كما قامت بإجراء مسح لجميع الفنانين والمشاهير المخالطين لها أثناء تصوريها مسلسلها الرمضاني “لعبة النسيان”.

وانتقد أحد الأطباء هذه السياسة الطبية المتبعة وكتب على صفحته على فيسبوك: “امبارح (أمس) كان فيه اصابتين كورونا رجاء الجداوي الممثلة ووليد يحي طبيب، رجاء جالها اسعاف نقلتها مستشفى العزل بالإسماعيلية وهيتم عمل مسحه لكل طاقم عمل المسلسل اللي شغاله فيه… وليد ملقاش مكان على الرغم من ان حالته كانت سيئة والنتيجة وفاة الطبيب صاحب ال 32 عام … نطمن بقي على المسلسل”.

امبارح كان فيه اصابتين كورونا رجاء الجداوي الممثله و وليد يحي طبيب رجاء جالها اسعاف نقلتها مستشفى العزل بالإسماعيلية…

Geplaatst door ‎د.محمد حسين حيدر‎ op Zondag 24 mei 2020

بينما قالت طبيبة أخرى اعتراضا على إجراء مسح للفنانين المخالطين لـ”الجداوي” دون غيرهم: “هو مش البروتوكول الجديد بيقول إن حتى الدكاترة و الممرضين المخالطين لحالة ايجابية مش بيتعملهم مسحة غير لو بان عليهم severe symptoms ؟؟ وحتى الناس الغلابة اللي بيروحوا يعيطوا من ضيق التنفس بيقولولهم يروحوا يعزلوا نفسهم ١٤ يوم في بيوتهم اللي هي متر في متر؟”.

وعقب الأزمة أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #إقالة_ هالة _زايد لعزل وزيرة الصحة من منصبها بعد طريقتها الفاشلة في إدارة أزمة “كورونا”، مشيرين إلى أنه بسبب فشل “زايد” في إدارة الأزمة، اضطر “عبدالفتاح السيسي” للإستعانة بالدكتور “عوض تاج الدين”، وزير الصحة الأسبق، ليكون مستشاراً له.

مفيش أي حرج من إقالة هالة زايد وتابعها خالد مجاهد من وزارة الصحة الآن..اي تاخير بدواعي الموقف السياسي والاعتبارات…

Geplaatst door Ahmed Mamdoh Gostavo op Zondag 24 mei 2020

ومنذ تفشي كورونا في مصر، أصيب عشرات الأطباء بالفيروس وتوفي بعضهم خلال أداء عملهم بين المرضى وتصديهم للوباء. الأمر الذي أثار أزمة بين نقابة الأطباء ووزارة الصحة، وطالبت النقابة بتوفير كافة سبل الحماية والوقاية وسرعة الكشف والعلاج للأطباء.

ويواجه الأطباء فيروس “كورونا” المستجد، دون حماية كافية، فمنذ بدء انتشاره في البلاد، يعاني الأطباء خلال الأزمة الحالية من عدم توافر إجراءات الفحص السليمة، ونقص الإمكانات اللازمة للحفاظ على سلامتهم وسلامة المرضى. وتعدّ أول حالة وفاة لطبيب مصري، وهو الطبيب “أحمد اللواح” (50 عامًا) أستاذ التحاليل الطبية بجامعة الأزهر، من محافظة بورسعيد، بعد إصابته بفيروس “كورونا” المستجد، إثر عدوى من أحد المرضى.

 

اجمالى القراءات 1,488 , القراءات اليوم 10