وسط أزمة كورونا.. لماذا روجت المعارضة التركية لانتخابات مبكرة؟

تحدثت المعارضة التركية في الآونة الأخيرة، عن ضرورة إجراء انتخابات (رئاسية) مبكرة وعدم انتظار عام 2023، في وقت تشهد السياسية الداخلية في تركيا نقاشات حادة. وتزامنت تلك الدعوات مع اتهامات بمحاولة بعض الأطراف استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بسبب انتشار فيروس كورونا في تحقيق مكاسب سياسية، فيما حذر حزب العدالة والتنمية الحاكم من “مساع انقلابية”. وتطرقت بعض الأطراف إلى ضرورة ترك الرئيس رجب طيب أردوغان وحده، كما تمادى البعض بتهديده بالإعدام وأن يلاقي مصير رئيس الوزراء التركي الأسبق عدنان مندريس، فلماذا يحدث كل هذا وهل هو بالفعل تحضير لانقلاب جديد وما هي التوقعات في حال حدثت انتخابات مبكرة؟

المعارضة والعسكر

بدوره، قال الكاتب “جيم كوتشوك” في مقالة نشرتها صحيفة “تركيا جازاتاسي”: إنه “بعد العام 2008 انتهى نظام الوصاية العسكرية. وبعد الآن لن يكون هناك أي انقلاب عسكري، هكذا كان يقال على الأقل، وحتى ذلك الوقت لم يكن أحد ليحلم بالمشاركة في نشاط المجلس العسكري”. وأضاف: “منذ العام 1956 كان هناك طغيان وتغول عسكري في البلاد، وعليه نفذت وبنجاح 4 انقلابات عسكرية، وحين أرادوا تكرار التجربة في 2016 لم ينجحوا بفضل صمود الشعب التركي خلف قيادة الرئيس أردوغان”.

وأكد أنه “ليس من الممكن أن ينجح الانقلاب حيث يوجد قادة أقوياء. وتحت قيادة حزب العدالة والتنمية ممثلة بالرئيس أردوغان أدار الحزب تركيا لمدة 18 عاما وفاز أردوغان في كل انتخابات واستفتاء”. في المقابل، حققت المعارضة نجاحا نسبيا في عدد قليل من الانتخابات، لكنها لم تتمكن من الاستمرار، وفق الكاتب.

يواصل: “لقد فازت بالفعل المعارضة في عدد من البلديات الكبرى في الانتخابات المحلية، ومع ذلك لم يتركوا أبدا تلميحات لتنفيذ انقلاب عسكري كتلك التي كانت تخرج بين الفينة والأخرى عام 2006، وسنوا القوانين المتعلقة بالحجاب وغيرها والتي تمنع المحجبات من دخول المؤسسات الرسمية للدولة لكن كل هذا الأمر انتهى إلى غير رجعة”. لسبب ما، بدؤوا في التحدث والكتابة مرة أخرى للإطاحة بالحكومة الشرعية المنتخبة بوسائل غير انتخابية، بحسب تعبيره. وتطرق الكاتب إلى تصريحات زعيمة حزب الشعب الجمهوري في مدينة إسطنبول جانان كافتانجي أوغلو والتي قالت: إنه “يجب على حكومة أردوغان أن ترحل بالانتخابات أو بأي وسيلة أخرى”، وكذلك الكاتب راغب زراكلو والذي قال في مقالة له: “لا مفر من الفوضى” موضحا أن “مصير أردوغان سيكون كمصير مندريس”.

وفق تقدير الكاتب، لا معنى لهذا غير انقلاب عسكري بالرغم من أنهم لم يقولوا ذلك صراحة. ويتابع: “لقد أغاظهم وقوف الدولة على أقدامها وأدائها المبهر للعالم في مواجهة الجائحة، على مختلف الصعد الطبية والإنسانية، وقد أعطت الكثير من المؤشرات والاستبيانات ارتفاع شعبية الرئيس خاصة في الفترة الأخيرة، والمعارضة ترى ذلك وتراقبه، ولذلك لا بد من الدخول في وسط هذا كله ومحاولة لي عنق هذه النجاحات وتشويهها”.

وقال: “حين يذكر حزب الشعب الجمهوري، تذكر الانقلابات، وحين يريد أن ينفي عنه هذه التهم فعليه، إذن ألا يتحدث عن مسارات أخرى بخلاف الانتخابات”. وشدد على أن “تركيا اليوم ليست كما كانت عام 1960 والشعب سيفعل ما بوسعه في الشوارع إذا ما لزم الأمر. ومن المعروف أن 27 مايو/أيار هو حدث بائس في ذهن هذا المجتمع. لا أحد ينسى إعدام مندريس وسنواصل الكفاح حتى لا يبقى على أرضنا انقلابي واحد”.

“إرهاب موجه”

أما الكاتب عثمان ضياء الدين فعلق على دعوات ترك الرئيس رجب طيب أردوغان وحده في الميدان وهو الذي يؤدي أداء منقطع النظير ضد وباء كورونا مع الحكومية. وقال في مقالة نشرتها صحيفة إنترنت خبر: “في تاريخ تركيا لم تمر على البلاد عقلية قذرة كهذه”، متحدثا عن أحزاب المعارضة قاطبة مع المنظمات الإرهابية الناشطة في تركيا وخارجها. وأضاف: “يحاولون نصب الكمائن والألاعيب واحدة تلو الأخرى من أجل النيل من الرئيس أردوغان ووحدة هذه البلاد، وفي مثل هذه الأوقات العصيبة مستغلين أحلك الظروف حيث الجميع منشغل في مقارعة الوباء والتقليل من آثاره قدر الإمكان”.

وأردف في السياق: “لم يرق لهم النجاح الكبير الذي سطرته تركيا في محاربة الوباء، سواء من حيث السيطرة على أعداد المرضى وإنتاج أجهزة التنفس الصناعي محليا، وتقديم الدعم للمحتاجين، وإرسال المساعدات للعشرات من الدول ومنها بلدان تصف نفسها بالكبرى”. وفي الحقيقة أضاف الكاتب: “هذا أمر طبيعي، فمن لم يفهم جهود 18 سنة لن يستطيع أن يقدر جهود أشهر قليلة”. وذكر أن المعارضة استخدمت كل السبل “التهديد، الكذب، تشويه السمعة، لغة الكراهية، وغيرها”، متسائلا: كيف لمعارضة تتبع مثل هذه الأساليب أن تقود دولة مثل تركيا.

ولفت إلى أن المعارضة كان شعارها أن يموت المرضى في المشافي، والعجزة في دور المسنين كما حدث مع أوروبا، لنعيش أزمات الأقنعة والكمامات الطبية، وأزمات جهاز التنفس الصناعي، ولا يجد الناس علاجا، وليسقط الاقتصاد، ولا يمد الناس يد المساعدة للمحتاجين، ولا يجد المكلومون من يقف إلى جانبهم. وأكد الكاتب أن “الأمة عاشت سنوات من الندم بعد هذه الحادثة، ولن تقبل بعد الآن التضحية بظفر الرئيس أردوغان فضلا عن أن تكرر تلك الحادثة في يومنا هذا”.

توقعات انتخابية

أما الكاتب في يني شفق محمد إجيت، فتطرق إلى دراسة بحثية، استمرت شهرين، عن الميول السياسية في تركيا، تم الانتهاء منها في الثاني من الشهر الجاري أبريل/نيسان، وحول ما إذا كان هناك ميول أو عوامل تغير من انطباعات الناخبين سيما بعد الكثير من التغيرات التي عايشها المواطنون خلال العام 2020.

وإذا جرت انتخابات رئاسية اليوم، أجاب 49.9% بأن صوتهم سيكون للرئيس أردوغان، وما نسبته 17.7% صوتوا لأكرم إمام أوغلو (رئيس بلدية إسطنبول)، و5.8 لصلاح الدين ديميرتاش (زعيم كردي)، وكذلك منصور يافاش (رئيس بلدية أنقرة) 5.6%، وميرال أكشنار (زعيمة حزب الخير) بنسبة 5.5%. المثير هنا أن نفس السؤال كان للمواطنين في شهر شباط/فبراير 2020، حيث أفاد 45.9٪ من أفراد العينة بالتصويت لصالح أردوغان و26.2٪ لأكرم إمام أوغلو.

وبعبارة أخرى، بينما ارتفع معدل الدعم المقدم لأردوغان بنسبة 4 في المائة خلال شهر واحد، انخفض إمام أوغلو بنسبة 8.5 نقطة وبالتالي من الصعب أن نطلق وصف “خصم” على كلا الشخصين. وهذه النتيجة تخبرنا بشكل لا شك فيه أنه “وفي الأوقات الصعبة يستند الجميع على أردوغان، وتظهر القضايا الخلافية كقضايا ثانوية، خاصة في مثل هذه الظروف”، وفق الكاتب.

وتابع: “للتأكيد، في ذات الاستطلاع كانت المشكلة الأولى من وجهة نظر المواطنين والتحدي الأبرز هو الاقتصاد ومع ذلك لم يحل هذا الأمر دون التصويت لصالح أردوغان”. الاستطلاعات توضح مدى وعي الشعب وثقته سواء بحكومته أو بالجهود التي تبذلها، وهذا ما أثبتته إجابات المواطنين بشأم حادثة غيزي بارك عام 2013، حول ما إذا كانت عملا سلميا (أجاب 35.4 ٪ على ذلك)، أم جهودا مدعومة من الخارج (54.3%) من العينة. بالنسبة لأكرم أوغلو، الذي من الواضح أنه يريد استخدام بلدية إسطنبول الكبرى “كخط عبور” لترشيحه للرئاسة، فإن البيانات التي جرى سردها تدعو للتفكير بشكل جدي.

يقول الكاتب: “فعندما ننظر إلى بيانات شهر شباط/ فبراير، خاصة عند غالبية ناخبي حزب الشعب الجمهور ، كان إمام أوغلو، المرشح للرئاسة، لكن في الاستطلاع التالي في شهر مارس/آذار، ظهرت في الكتلة نفسها أسماء أخرى مثل رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش”. كما جاء في الاستطلاع أن ما نسبته 66.6% من العينة تريد أن تكون الانتخابات في موعدها الطبيعي، فيما 33.4% من العينة تريد انتخابات مبكرة.

وقالت الكاتبة حليمة كوكجة في مقالة نشرتها صحيفة ستار: إن الحكومة التركية نجحت في الكثير من الإجراءات التي أقدمت عليها مؤخرا، وكان الحزب الحاكم متألقا. وتابعت: “دعونا نتفق على أن المعارضة في تركيا كانت تتمنى أن يدمر وباء كورونا البلاد ويقضي على كل ما ومن فيها، وقد مثل الفيروس للمعارضة أملا وهي التي تنتظر المساعدة من منظمات إرهابية مثل بي كاكا (حزب العمال الكردستاني) ومنظمة غولن.

ولفتت إلى أن هؤلاء انتظروا هذه الضربة الثقيلة حيث “ينسحب الحزب الحاكم وتنهار الحكومة وتتصدر المعارضة المشهد بلا منازع، وقد كان ذلك في وسائل الإعلام الأجنبية بشكل واضح”. لكن ما حدث عكس ذلك تماما، تواصل: “لم يخيب الله المؤمنين به جهدا ولا رجاء، ووأد فتنتهم في مهدها، وذهبت كل جهودهم وأكاذيبهم سدى”.

وزادت: “كل يوم تخرج المعارضة في فضيحة جديدة، عبر رموزها، واعتاد الشعب عليهم، ولن يكون غريبا عليهم أن يشكلوا فرقة ما أو مجموعة ما في الجبال”، في إشارة إلى تعاونهم مع العناصر الإرهابية المتمركزة هناك.

وأكدت أن حزب العدالة والتنمية بات منذ توليه الحكم عام 2002 علامة مسجلة في خدمات شعبه، وخاض العشرات من الاختبارات، جددها مرات أخرى حين حول نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي، وكان ذلك واضحا في ازمة كورونا الراهنة. وأفات أن أكثر من 130 دولة طلبت المساعدة الطبية من تركيا، نصفهم تقريبا تم الاستجابة لهم، والبلد التي تقدم لا يمكن مقارنتها بالتي تأخذ، مضيفة: “لقد قدمت الدولة العودة لمواطنيها من الخارج مجانا، وكذا من لا يستطيعون تلقي العلاج في البلاد المقيمين فيها”.

وأكدت أن “خسارة إسطنبول وأنقرة في الانتخابات البلدية كانت دليلا حقيقا على جدية الحزب في العمل ليل نهار، كما أن الكثير من الوزارات التي يكال لها الشتائم يوميا، أثبتت أنها تعمل كخلية النحل صباح مساء، وهم يركزون على مهام جميع الوزراء، من الاقتصاد إلى التكنولوجيا، ومن الدفاع إلى الشؤون الداخلية”. وختمت: “إنهم يتعاملون مع أجنداتهم بشعور أنه ليس لدينا رفاهية للفشل؛ علاوة على ذلك، فإن نجاح رئاسة الاتصالات في الدبلوماسية العامة هو أمر رائع أيضا، ولعل الحراك الأخير للمعارضة والتقليل من شأن الجهود هو من أجل تضييع النجاح الذي حققته وزارة الصحة متمثلة بوزيرها فخر الدين كوجا”.

3 عوامل

وما إن ينتهي الحديث عن انتخابات مبكرة في تركيا حتى يعود من جديد، وفيما تواصل المعارضة الضغط على الحكومة لإجراء انتخابات تارة بالدعوة المباشرة وأخرى بالتهديد المبطن، ثمة عوامل رئيسية ثلاثة ذكرها مجموعة من الكتاب الأتراك، إذا ما تحقق بعضها قد ينجم عنها انتخابات. هذه العوامل هي: التغيير في منظومتي الانتخابات والبرلمان والثالثة دعوة زعيم الحركة القومية دولت بهجلي لانتخابات مبكرة.

وقال الكاتب عبد القادر سيلفي في مقالة نشرتها صحيفة حرييت: إنه في حالة إجراء انتخابات مبكرة، فدور الحكومة اتخاذ هذا القرار، والسؤال: هل هناك أي تفكير في هذا الاتجاه بحزب العدالة والتنمية؟ والإجابة بكلمة واحدة “لا”، ليس هناك أي مناقشات للحزب تتعلق بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد.

لكن الكثير من التساؤلات ما زالت تدور حول هذا الموضوع، برغم أن أيا من هذا لم يطرح لا في البرلمان، ولا مجلس الحزب ولا حتى الحكومة.  ولم يكن الوزراء والمسؤولون التنفيذيون في الحزب بحاجة إلى سؤال أردوغان حول هذه المسألة والذي هو في الأساس لم يتطرق لهذا الموضوع في حديثه الأخير لا من قريب ولا من بعيد، وكل الحديث كان عن الحياة وطبيعتها والاقتصاد بعد أزمة كورونا.

ولفت إلى أنه وفي ظل النقاش حول هذا الموضوع، يجب التطرق إلى نقطتين غاية في الأهمية، الأولى؛ إذا ذهبت تركيا إلى انتخابات مبكرة، فإن فترة الرئيس الأولى والتي من الأصل أن تستمر حتى 2023 تنتهي حالما يعلن عن انتخابات، وبما أنه ما زال هناك 3 سنوات لهذه الفترة، لماذا ينهي الرئيس فترته مبكرا إلى هذه الدرجة؟!

النقطة الثانية أنه وحتى اللحظة، من نجح في جر البلاد لانتخابات مبكرة هو زعيم الحركة القومية دولت بهجلي، وهذا يعني أن مفتاح الانتخابات المبكرة في يده، وهو ما حدث عام 2002 وأيضا في حزيران 2018، ومن خلاله خاضت البلاد الانتخابات. ولهذا السبب، ما لم يتفوه الرجل ويدعو للانتخابات فإنها لن تكون، وهو أي بهجلي قال بصريح العبارة: “كل شخص يقوم بخططه وحساباته وفقا للعام 2023” وبالتالي لا انتخابات وفق ما تشير اليه الأمور.

وتطرق الكاتب إلى اعتراضات رئيس حزب الشعب الجمهوري الموجه للرئيس أردوغان حيث قال: “في البرلمان ونظامه المعمول به في تركيا قديما، كان يدير البلاد على الأقل 5 أشخاص، أما اليوم، لا يديرها سوى شخص واحد فقط، وهذا الأمر غير منطقي”. ليرد عليه الكاتب في سلسلة من التعليقات، مبينا أن الفترة الماضية التي يتحدث عنها كليتشدار أوغلو هي فترة انقلاب عسكري بجمهورية تركيا، تزعمه الجنرال كينان إيفرين مع مجموعة من الضباط عام 1980.

تغيير أنظمة

إلى ذلك قال الصحفي في صحيفة يني شاغ “فاتح ارجين”: إن الحديث عن الانتخابات المبكرة يسبقه إعداد مسودة قانونية تتيح تغيير الفوز بنسبة 50% +1 وإلغاء الانتخابات من جولتين. وهو ما ذهب اليه الباحث بكير أغدير بالقول: إن إجراء انتخابات مبكرة ممكن في تركيا وقد يسبقه تغيير أنظمة الانتخابات، المتعلقة بضرورة الفوز  50+1. وقال أغدير: إن العدالة والتنمية يحاول أن يغير من قانون الانتخابات بحيث يفوز في الانتخابات من يحصل على أعلى الأصوات ومن أول جولة مع إلغاء الجولة الثانية.

والأمر الثاني، في المقابل إلغاء أن يدعو ثلثي أعضاء البرلمان لانتخابات مبكرة وأن تكون الدعوة ناجمة عن 51% من أعضاء البرلمان، وهذا الطرح من الممكن أن يكون منطقيا ومن السهل أن تقتنع المعارضة به بحسب أغدير.

والأسباب التي تدفع لعدم القبول بغير هذا الطرح كثيرة ومنها، “لا يوجد حتى الآن ما يجبر الحزب الحاكم على الاستجابة للمعارضة وإجراء الانتخابات، وثانيا لا يبدو أن الحكومة في الوقت الراهن عاجزة عن إدارة البلاد وسواء وافقوا من عدمه الحكومة والبرلمان مستمرون”. ثالثا، بالنظر إلى وضع سياسة حزب العدالة والتنمية والرئيس حتى الآن، تعني الانتخابات المبكرة التخلي عن حوالي 3 سنوات من السلطة وهذا الأمر ليس من أسلوب أردوغان.

أما الكاتب مراد يتكين فقال: “بينما تركيا وأردوغان يشكلون سطورا من نجاح في مواجهة كورونا، يخرج البعض بالدعوة لانتخابات مبكرة، ومع ذلك وبالمقارنة مع كثير من البلدان فإن نجاح أردوغان في هذه المسألة يعطي أملا كبيرا في النجاح والفوز في الانتخابات لو أجريت”. لكن في المقابل هل يخطط لخوض الانتخابات ويراهن على الفوز مع أزمات اقتصادية طاحنة تعاني منها بلاده، وتدهور كبير في الليرة وارتفاع في معدلات البطالة؟، يتساءل الكاتب.

وتابع: “الاستطلاعات المعلنة واحدة تلو الأخرى ليست من النوع الذي سيشجع أردوغان. على سبيل المثال، وفقا لمسح شركة أبحاث أوراسيا، إذا أجريت الانتخابات اليوم، فإن تصويت حزب العدالة والتنمية ستكون نسبته 34 ٪، وهناك نسبة وازنة لم تقرر بعد”.

وزاد أنه: “على الرغم من عدم وجود حركة تصاعدية في معدل التصويت لحزب العدالة والتنمية منذ انتخابات 24 يونيو/حزيران 2018، فقد يحاول أردوغان الحفاظ على معدل الدعم المتزايد عند هذا المستوى مؤقتا”.

وقد يحاول حزب العدالة والتنمية كسب ود قاعدته عن طريق تصعيد الخطاب المناهض لحزب الشعب الجمهوري، وبالتالي، إذا كان الاقتصاد لا يشجع الحزب على إجراء انتخابات فالأولوية الآن، هي لكسب القاعدة الجماهيرية للحزب، أما خلاف ذلك والدعوة للانتخابات تغاير كل هذه القناعات فهي منوطة بشخص واحد بخلاف أردوغان وهو دولت بهجلي.

المصدر: الاستقلال

 32,913 total views,  216 views today